مؤسسة آل البيت ( ع )
233
مجلة تراثنا
فكيف تهوى الحسين وقد * أراك في لعن من عاداه مفتكرا كذبت والله في دعوى محبته * تبت يداك ستصلى في غد سقرا وأما قوله : " لم يثبت أصلا أن يزيد أمر بقتل الحسين ( عليه السلام ) أو رضي به " ، فإنه - ورب الكعبة - لكلام من هو حري بلقب حجة بني أمية اللئام ، لا حجة الإسلام ، بل لو ذرفت العيون من مقال هذا الخؤون لما كان ذلك بكثير ، فما هو عندي إلا رجل أخزاه الله وأضله ، وأعماه وأذله . فيا ويلاه ! أينكر أمر يزيد ورضاه بقتل السبط الشهيد ، والأمر بمكان من الظهور والجلاء ، حتى كاد يلحق بالضروريات . ومن هوان آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الناصبة اللئام أن يشككوا في قتل يزيد حسينا ( عليه السلام ) ، ويطالبوا المدعي لذلك بالدليل ، ويعدوا هذا المتواتر من الأمور التي لا تثبت إلا بحجة . وليس يصح في الأذهان شئ * إذا أحتاج النهار إلى دليل فإلى الله المشتكى من صنيع هؤلاء النوكى ، بل يزعمون أن من يعزو ذلك إلى يزيد ينبغي أن يعلم به غاية الحمق - كما مر في كلام الغزالي - وستعرف إن شاء الله أن أعيان الأئمة من أهل مذهبه نسبوا ذلك ليزيد جازمين . ونحن نورد في هذه العجالة ذرءا من نقولهم في هذا الباب * ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ) * ( 1 ) فنقول - وعلى الله التوكل وبه الاعتصام - : ذكر اليعقوبي في تاريخه وابن حجر في ( الصواعق ) ( 2 ) : أن معاوية ابن يزيد بن معاوية لما ولي بعد أبيه صعد المنبر فقال : إن هذه الخلافة
--> ( 1 ) سورة الأنفال 8 : 42 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 254 ، الصواعق المحرقة : 224 .